منتدى خبشونة للعلوم و التكنولوجيا

يسعى منتدى خبشونة لبث العلم و المعرفة من خلال عرض كتب و مقالات في جميع المجالات وطرح مواضيع مختلفة لإيجاد حلول للمشاكل اليومية.

علم الآثار

آخر الأخبار

علم الآثار
نصائح طبية
جاري التحميل ...

الآثار الإسلامية: دراستها و مظاهر العناية بها عبر التاريخ

 

الآثار الإسلامية: دراستها و مظاهر العناية بها عبر التاريخ

    تحتل الآثار الإسلامية مركزا مهما بين الآثار الأخرى، و ذلك راجع إلى اتساع  رقعة العالم الإسلامي الذي يمتد بصفة أساسية من الشرق إلى الغرب بين إندونيسيا و بلاد المغرب و من الشمال إلى الجنوب بين تركستان و ووسط إفريقيا ،كما أنها ترجع إلى فترة زمنية طويلة تتوغل في القدم إلى عصر ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي و تمتد حتى العصر الحديث.

الكتابات الإسلامية


جامع قرطبة الكبير 

1-الغرض من دراسة الآثار الإسلامية

   اتضحت عناية المسلمين بالآثار و الكتابة عنها، و ربما كان لتوجيهات القرآن الكريم أثر في ذلك إذ دعى القرآن الكريم المسلمين إلى الاعتبار  بآثار السلف، كقوله عز و جل {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم و أشد قوة و آثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون}[1] .

   و روى لنا القرآن الكريم عن قوم لوط و كيف انتقم الله منهم، ثم ذكر أن آثار هذا الانتقام لا تزال باقية إلى اليوم حيث قال الله في كتابه الحكيم{و إنها لبسبيل مقيم}[2].


2- أشهر المؤلفات في الفنون و الآثار الإسلامية

   حفظ لنا التاريخ الإسلامي أسماء كثير من الكتاب الذين عنوا بدراسة الآثار و التحف، نذكر منهم على سبيل المثال "الأزرقي" الذي كتب عن آثار مكة المكرمة، و "السهمودي" الذي  كتب عن مسجد النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة المنورة، و "الهمداني" الذي ضمن كتابه" صفة جزيرة العرب" كثيرا من المعلومات عن آثار الجزيرة العربية.

   كما اهتم الرحلة المسلمون في العصور الوسطى بوصف الآثار التي شاهدوها أثناء رحلاتهم، ومن أشهر هؤلاء "ابن جبير" و "ابن بطوطة" و ممن كتب عن الآثار أيضا "المقريزي" الذي كتب مؤلفه "المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأخبار".

  كما كتب" ابن خلدون" في مقدمته فصلا عن العمارة، و استمرت العناية بالخطط ولآثار إلى فترة العصر الحديث إذ كتب "علي مبارك " كتابه الضخم "الخطط التوفيقية" و ألَّف المسلمون أيضا كتبا عن التحف و من أشهرها كتاب "الذخائر و التحف".

   و منذ منتصف القرن السادس عشر أخذت تظهر الدراسات عن الآثار و الفنون الإسلامية، و في أوروبا و كانت في أوّل مضمَّنة في أعمال شبه موسوعية عن الفنون عامة مثل أعمال باتيسييه و كوجلار، ثم أخذ الباحثون منذ أواخر القرن التاسع عشر يفردون للآثار و الفنون الإسلامية بحوثا و مؤلفات خاصة، و من أقدم هذه المؤلفات ما كتبه كازانوفا،سادلان و ميجون و توالت البحوث و المؤلفات في شتى محالات لفنون و الآثار الإسلامية .

   و أصدر العالم كريسويل كتابا ضخما جمع فيه حوالي 12300 مؤلفا عن الفنون و الآثار الإسلامية باستثناء المسكوكات، ثم ألحق به كتابا سنة 1973 أضاف به آلافا أخرى من المؤلفات التي فاته إثباتها في كتابه الأول فضلا عن البحوث الجديدة .و على الرغم من حرص كريسويل على ذكر جميع المؤلفات إلا أنه فاته الكثير لا سيما المؤلفات التي بلغات غير أروروبية ،و بعد وفاة كرويسويل ظهر سنة 1984 مجلد ثالث من إعداد بيرسون و و مينكى و سكانلون.

  لم يقتصر العمل في مجال الفنون و الآثار الإسلامية على الدراسات الفنية فقط، بل توسع إلى مجال البحث و التنقيب و إجراء الحفائر العلمية،و ذلك منذ بداية القرن التاسع عشر في بلاد المشرق الإسلامي و امتد في فترات لاحقة إلى بلاد المغرب و شمال إفريقيا.

الآثار الإسلامية بمتحف اللوفر بباريس


3- أشهر الحفائر في الآثار و الفنون الإسلامية

·       حفائر قلعة بني حماد بالجزائر و قام بها بلانشيه عام 1898 و تبعه دي بيلي عام 1908.

·       حفائر مدينة الزهراء بالأندلس و قام بها فيلاكويث بوسكو عام 1910.

·       حفائر الفسطاط في مصر و قام بها علي بهجت سنة 1912.

·       حفائر إيران قامت بها بعثة سويدية في سنتي 1932 و 1933 و حفائر نيسابور التي أشرف عليها متحف الميتروبوليتان.

    من مظاهر العناية بالآثار الإسلامية أيضا الحرص على عرض التحف الإسلامية، و أسس لهذا الغرض متحف قائمة بذاتها مثل متحف الفن الإسلامي بالقاهرة و متحف طوبقا بى سراي بتركيا ،كما خصصت للآثار الإسلامية أقساما في كثير من متاحف العالم مثل المتحف البريطاني و متحف اللوفر في باريس و لمتحف الأهلي في برلين و متحف الميتروبوليتان في نيويورك كما تجري أيضا أعمال الصيانة و الترميم للعمائر و الآثار القديمة.

 



 سورة غافر، الآية 82. [1]

 سورة الحجر، الآية 76.[2]

عن الكاتب

LONGUPIN

التعليقات


اتصل بنا

عزيزي الزائر، تسرنا مشاركتك في مدونتنا .

جميع الحقوق محفوظة

منتدى خبشونة للعلوم و التكنولوجيا